الأباء التعساء ينجبون أبناء تعساء ، والأباء السعداء ينجبون أبناء سعداء . هذه قاعدة عامة وما يخرج عنها فهو شاذ . والشواذ لا حكم عليهم .
لا يوجد إنسان على وجه الأرض يريد أن يكون تعيسا ، وإن كنت أعتقد أن ثمة حالات يمكن معها ان يوجد مثل هذا الأنسان الذي فعلا يريد لنفسه التعاسة . ومع ذلك اعتقد ان وجوده شيء ضروري في هذه الحياة .
كل منا عندما يستيقظ في الصباح ويقول يا فتاح ويبدأ بالعمل والسعي وراء رزق أولاده ورزقه . وتأخذنا الحياة فوق أمواجها تارة تكون الريح هادئة فتسير سفينة
حياتنا هادئة رائعة ممتعة . وأحيانا تغدر بنا الريح وتزمجر وتعلو سفينة حياتنا فوق الأمواج وتقذف بها الرياح وتهبط مع الموج الهابط وكل من في السفينة يعتريه الخوف والفزع وينعكس هذا على تصرفاتهم وافعالهم ، الذي بدوره ينعكس على الأبناء فينتابهم الفزع والخوف من الحياة . لأن أبناءنا هم مرآة حياتنا .
كل فرح يبدو علينا نراه في عيونهم . وكل دمعة حزن تسقط منا . تحرق أفئدتهم . صغار لا يعرفون ماذا يفعلون حيال تعاستنا . ومع ذلك يجد البعض منا لذة في تعذيبهم بإصرارهم على الأستمرار بإحاطة أنفسهم بالتعاسة .
خلافات لا تنتهي وهروب من واقع الحياة وعدم مجابهتها المجابهة السليمة الصحيحة .
يستيقظ الأبن على صراخ والده في الصباح ، وتفتح الأبنة عينيهاعلى بكاء أمها وهي تنعي حظها التعس لزواجها من والدها . ما الذي ننتظره من الأبناء ، إذا كان الأباء والأمهات هكذا مصرون على تعاسة أبنائهم معهم .
متى يعرف كل أب وكل أم أن ابتسامة الصباح في وجه الطفل تجعله يستقبل يومه بالسعادة التي تمده بالنشاط والحيوية طوال نهاره فيستطيع ان يستوعب دروسه بالمدرسة .
وكم يفعل الترحاب والحنان والبسمة الصافية والسؤال عنه عند عودته من المدرسة فعل السحرفي نفس الصغير ، وتجعله ينام ليله هانئا مرتاحا لأن غده سيكون بنفس الصورة الوردية الجميلة .
كل هذا يحدث للطفل . لأن والديه عرفا قيمته لديهما وعرفا أن سعادتهما ستنعكس عليه ، وتتحول الدمعة في عينيه الى ابتسامة ، والحزن الى فرحة وضحكة صافية مجلجلة .
التعيس لا يرى الشمس . لأن التعاسة سحابة قاتمة تحجب نورها عنه وتحرمه من دفئها . أما السعيد فيراها ويحس بدفئها حتى لو حجبها السحاب . لأنه يستطيع تبديد هذا السحاب ويجعل الشمس بنورها ودفئها تملأ سماء حياته .
هل نستطيع ، أنت وهو وأنا وهي العمل على تبديل تعاستنا الى سعادة حتى نجعل أبناءنا سعداء .
أقول لكم الحق . الحياة ليست سعادة دائمة . وهذا هو الواقع. لكن لا يجب علينا أن نزيد من تعاستها تعاسة بأيدينا .
كلام .. وكلام
** أجمل ما في الحياة حلو ذكرياتها .. وأحلى ما في الذكريات اليوم الذي تحملت فيه ظلم الظالم دفاعا عن مظلوم .
** كم أتمنى أن أكون الماء الذي يطفيء ظمأك عبر شفتيكي ** لا ينام العريان أو الجوعان أو البردان .. فهل تعمل على مساعدة أي منهم على النوم ؟؟!!..
** لكل انسان ثمن معلق فوق جبينه لمن يعرف القراءة ويستطيع دفع الثمن .
** مع الأسف لا نعرف قيمة من نحب إلا بعد أن نفقده ..
0 comments:
إرسال تعليق