ثديٌ ضامرٌ .. يتنفس/ كريم عبدالله

ثديٌّ ضامرٌ يستيقظُ ../ كـ الفجرِ يتنفّسُ سنّتهُ المعهودة
نردٌ اعمى يتعكّزُ ../ مجسّاتهُ الخمسينَ ../ تتقصّفُ ../ والأبواب تتكلّسُ بالممنوع
تنهضُ فناجينُ العرّافةِ ../ نبوءاتها مكلّلة بالخيبات
كيفَ تتسلسلُ الخرزات ../ وخيطٌ رفيعٌ يلتفُّ ../ على مقودِ التيهِ ../ يرطنُ في مرساتٍ تائهة
الأعراسُ تتوافدُ بضجّةِ الآتي ـــ محشوة طلائعُ الجوعِ بالأعتصام
تتغلغلُ أهدابُ الموجةِ وترتدُّ ../ ناضجةً بانينِ الصندلِ الهرم
الاشتهاءُ طريقُ حبلِ السرّةِ ../ تولدُ القشعريرة منْ رحمِ أغنيةٍ ../ تصقلُ محيطَ الماضي ../ وغاباتُ الحروفِ موحشة
عبوةٌ ناسفةٌ في قعرِ الصوتِ ../ متى تنبعثُ البراكين ../ وخارطةُ السيلِ ثملةٌ بالسفرِ .. ؟
أرخبيلُ العيونِ نافورةٌ ../ للغارقينَ في الماضي القديم ../ وهيكلُ الألوانِ طاعنةٌ على حائطِ الخرافة
سفنٌ غارقةٌ فوقَ صهاريجِ الريح ../ مشرئبة تهمسُ للبراري ../ وخلفَ الكواليسِ تنتحبُ ../ فقاعاتُ الليلِ كـ المدِّ
ما بالُ النهارات معتقلة ../ ومرآةُ الطفولةِ شبحٌ ../ ينأى بينَ خطوطِ الكفّ
ليّنٌ هذا الألم ../ معشوشبٌ في مفارقِ الأيامِ ../ والومضُ يخنقُ نجمةً غجريّة
زنابقُ الشطِّ مطيةُ أملٍ ـــ غابتْ في محاجرِ السقوط
بينما السموم تجلدُ الأرصفة ../ والتواريخ .../ ياكلها الجَزْر

بغداد
العراق

CONVERSATION

0 comments: